غازي عناية

221

أسباب النزول القرآني

وشق ، فوضع اللّه ذلك عنهم إلى أن يقاتل الواحد الرجلين ، فأنزل اللّه : الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ الآيتان 67 - 68 . قوله تعالى : ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ، لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ روى أحمد ، وغيره عن أنس قال : « استشار النبي صلّى اللّه عليه وسلم الناس في الأسارى يوم بدر ، فقال : إن اللّه قد أمكنكم منهم ، فقام عمر بن الخطاب فقال : « يا رسول اللّه ، اضرب أعناقهم ، فأعرض عنه . فقام أبو بكر فقال : نرى أن تعفو عنهم ، وأن تقبل منهم الفداء . فعفا عنهم ، وقبل منهم الفداء ، فأنزل اللّه : لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ الآية . وأخرج الواحدي عن ابن عمر : « استشار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في الأسارى أبا بكر ، فقال : قومك ، وعشيرتك ، خلّ سبيلهم . واستشار عمر ، فقال : اقتلهم ، ففاداهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فأنزل اللّه : ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ إلى قوله تعالى : فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالًا طَيِّباً . قال : تلقى النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فقال : كاد أن يصيبنا في خلافك بلاء » . وأخرج الواحدي عن أبي عبيدة عن عبد اللّه قال : « لما كان يوم بدر ، وجيء بالأسرى قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : ما تقولون في هؤلاء الأسرى ؟ ؟ فقال أبو بكر : يا رسول اللّه ، قومك ، وأصلك ، فاستبقهم ، واستأن بهم ، لعل اللّه ( عزّ وجلّ ) يتوب عليهم . وقال عمر : كذّبوك ، وأخرجوك فقدمهم ، فاضرب أعناقهم . وقال عبد اللّه بن رواحة : يا رسول اللّه ، انظر واديا كثير الحطب ، فأدخلهم فيه ، ثم اضرم عليهم النار . فقال العباس : قطعتك رحمك ، فسكت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ولم يجبهم . ثم دخل